الأحد، 27 سبتمبر 2009

الحكومة تؤجل تنفيذ قرار إزالة «زراعات المجارى» إلى ما بعد انتخابات الرئاسة

مفاجأة: الحكومة تؤجل تنفيذ قرار إزالة «زراعات المجارى» إلى ما بعد انتخابات الرئاسة
علمت «المصرى اليوم» أن الحكومة قررت تأجيل إزالة زراعات المجارى المخالفة إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية فى ٢٠١١. قال مصدر أمنى مسؤول بمديرية أمن حلوان إن الدراسة الأمنية، التى تم إعدادها بمعرفة بعض القيادات الأمنية، أوصت بتأجيل الإزالة، على الرغم من تعهد الحكومة على لسان وزير الزراعة المهندس أمين أباظة بإزالة الزراعات المروية بالمجارى بصورة فورية.
وأضاف المصدر ـ الذى رفض الكشف عن اسمه ـ أن الدراسات الأمنية نصحت بالتأجيل، لتفادى الصدام مع المزارعين الذين يرتكبون مخالفات رى أراضيهم بمياه الصرف الصحى، وتأجيل تنفيذه إلى ما بعد انتخابات الرئاسة فى ٢٠١١، وكذلك تعديل مجموعة قوانين الرى التى ستعرض على مجلس الشعب فى الدورة البرلمانية المقبلة، بحيث تنص على تجريم زراعة الخضروات بمياه الصرف الصحى.
يأتى التأجيل مخالفاً لقرار وزير الزراعة بالإزالة الفورية لزراعات المجارى. ومن جانبه، قال اللواء أشرف الشرقاوى، رئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب محافظ حلوان، إن الدراسات الأمنية هى التى تعطل تنفيذ الإزالات لأراضى الصف المخالفة، التى زرع فيها بعض مواطنى حلوان خضروات ومحاصيل على مياه الصرف الصحى بالمخالفة للقرارات التى تقصر استخدامها على زراعة الأشجار الخشبية.
وأكد الشرقاوى عدم علمه بنية السلطات الأمنية تأجيل الإزالات، وأوضح أن محافظة حلوان سلمت مديرية الأمن قائمة بجميع المخالفات المطلوبة إزالتها، لكن القيادات الأمنية «ربما فضلت التريث، وليست لدينا معلومات» ـ على حد قوله.
وتابع الشرقاوى: «نحن جهة تنفيذية، لا يمكن أن نقوم بالإزالة دون وجود حماية أمنية، وموقفنا حتى الآن هو انتظار انتهاء الدراسات الأمنية وسنرى النتائج».

النظام المصري أكثر عنفا في ٢٠١٠

الإيكونوميست : النظام المصري أكثر عنفا في ٢٠١٠
توقعت وحدة الدراسات بمجلة الإيكونوميست البريطانية (EIU) أن تصعد الحكومة المصرية من مواجهاتها الأمنية للقوى المعارضة تمهيدا للانتخابات البرلمانية والرئاسية فى ٢٠٠٩ و٢٠١٠، وذلك على الرغم من ازدياد الاحتجاجات الشعبية على تدنى الأجور وانخفاض مستويات المعيشة. وقالت الإيكونوميست فى تقريرها، الصادر قبل أيام، والذى يرصد توقعات المناخ السياسى فى البلاد فى ٢٠٠٩ و٢٠١٠ إن «النظام سيكون عنيفا فى تعامله مع أى شكل للاحتجاج السياسى وليس من المحتمل أن يسمح بتحول المظاهرات إلى أى شكل احتجاجى منظم طويل الأمد»، على حد تعبير التقرير. وعلى الرغم من أن الإيكونوميست تتنبأ بأن تشهد مصر المزيد من الانفجارات الشعبية العفوية فى هذه الفترة، فإنها لا ترى أن ذلك سيؤثر على زخم إجراءات التحرير الاقتصادى، ولا على استقرار النظام. وقال التقرير:«فى العموم نحن لا نرى النظام معرضا لتهديد بزعزعة استقراره من قبل هبة شعبية، على الرغم من إحساس غالب بعدم الرضاء بين السكان، حتى فى حالة الانتهاء المفاجئ لحكم الرئيس حسنى مبارك». وأشارت الإيكونوميست تحديدا لجماعة الإخوان المسلمين، واصفة إياها بأنها القوة السياسية الوحيدة القادرة على تعبئة تأييد شعبى، قائلة إن الحكومة ستكون معنية على وجه الخصوص باحتوائها. وأضاف التقرير: «سيجد الإخوان أنه من المستحيل تقريبا تقديم مرشحين فى انتخابات ٢٠١٠ حتى كمستقلين». ومن ناحيته، قال مسئول رفيع المستوى بالحزب الوطنى، طلب عدم ذكر اسمه، إن «هذا الكلام قيل مئات المرات وهو أقرب إلى كلام الهواة. أى دش وخلاص»، على حد تعبيره، مضيفا أن «هذه تقارير انطباعية ومعلوماتها عن مصر سطحية، وبالتالى ليست لها أهمية ولا تستحق التعليق». ويعود تاريخ وحدة دراسات المجلة البريطانية العريقة، المسماة بوحدة استخبارات الإيكونوميست، إلى عام ١٩٤٦، ولها مكاتب فى أربعين دولة وتقدم استشارات لصناع القرار فى عدد كبير من الدول، بحسب موقعها الإلكترونى. وعادة ما تحتفى الحكومة المصرية بالتقارير الدولية التى تخرج باستنتاجات إيجابية بالنسبة للأوضاع فى مصر خصوصا على الصعيد الاقتصادى. وعلى الجانب الاقتصادى، قالت المؤسسة البريطانية إن السلطات فى مصر «واعية بأن تسهيل الوصول للوظائف والتعليم لفقراء مصر أمر ضرورى للقضاء على التوتر السياسى والاجتماعى، لكن جهودها لن تكون كافية للقضاء على عدم الرضاء الشعبى فى المدى القريب»، على حد تعبير التقرير. وتقول هبة الليثى، أستاذة الاقتصاد فى جامعة القاهرة، إن وجود خطر اجتماعى كان موجودا حينما بلغ معدل النمو أعلى مستوى له واقترب من الـ8%، «حينئذ أيضا كان هناك معدل مرتفع للبطالة»، بحسب تعبيرها، مشيرة إلى أن الخلل الأساسى يكمن فى أن النمو يعتمد على قطاعات غير كثيفة العمالة. وأضافت الليثى: «لو سلكت الحكومة نفس الاتجاه سيبقى الوضع كما هو عليه أو ستتفاقم المشكلة أكثر»، متوقعة أن تغير الحكومة سياستها، خصوصا مع توجهها إلى ضخ الأموال فى قطاعات تخلق فرص عمل مثل التعليم والصحة، والصناعات الغذائية والزراعة، «لو حدث ذلك ستدور العجلة، وسيتم إيجاد مزيد من فرص العمل»، كما جاء على لسان الليثى. وتوقعت وحدة الأبحاث البريطانية أن ترتفع نسبة العجز فى العام المالى الحالى مع تراجع إيرادات الدولة، وزيادة نفقاتها خصوصا مع إقرار حزمة جديدة للإنعاش الاقتصادى، وقدرت أن يصل العجز إلى 9% من الناتج المحلى الإجمالى فى حالة زيادة قيمة الحزمة على مستواها المقترح فى مشروع الميزانية، والتى بلغت 7 مليارات جنيه، أو أن يدور حول 8.4% إذا بقيت بنفس القيمة. وترى شيرين الشواربى، أستاذة الاقتصاد فى جامعة القاهرة، أنه مع التحسن فى الأحوال الاقتصادية على المستوى العالمى بصفة عامة، بالإضافة إلى أداء الاقتصاد المصرى الذى جاء أعلى من المتوقع، فقد ينخفض العجز فى العام المقبل إلى أقل من 8%، «فكل القطاعات، وإن كانت قد تراجعت على خلفية الأزمة العالمية، فإن انخفاضها كان أقل من المتوقع». وعلى الجانب الآخر، رفعت الإيكونوميست توقعاتها للنمو الاقتصادى المصرى خلال العام المالى 2009/2010 من 3.9% إلى 4.5%، وذلك بعد أن فاق النمو المتحقق فى العام المالى الماضى، المنتهى فى يونيو 2009، تقديراتها. وكانت التقديرات الحكومية للنمو فى العام الحالى تدور حول 4.5%، ثم تم رفعها إلى 5.5% مع إقرار حزمة إنعاش اقتصادى ثانية.

الثلاثاء، 22 سبتمبر 2009

استقالة تاريخية لشيخ القضاة المستشار الخضيري تبعث معركة استقلال القضاء المستشار البسطاويسي لـ'القدس العربي': النظام في مصر يصر على الفساد والتدهور.. ولا امل الا بتغييره
22/09/2009

لندن ـ 'القدس العربي' من خالد الشامي:ادت الاستقالة التاريخية التي قدمها شيخ القضاة في مصر المستشار محمود الخضيري الى بعث المعركة من اجل استقلال القضاء، والتي كانت بلغت ذروتها في العام 2006 عندما شهدت القاهرة مظاهرات واسعة دعما لماعرف بـ'انتفاضة القضاة'.وقال الخضيري لـ'القدس االعربي' انه قدم استقالته من منصبه كنائب لرئيس محكمة النقض احتجاجا على ما اعتبره سعي النظام لزرع عيون له داخل المجلس الاعلى للقضاء، وكذلك تدخله في بعض القضايا وعدم تنفيذه لاحكام القضاء. بينما اعتبر المستشار هشام البسطاويسي نائب رئيس محكمة النقض وأحد رموز دعاة استقلال القضاء انه لا امل في الاصلاح في مصر في ظل النظام الحالي، وقال لـ'القدس العربي' 'ان النظام لا يصلح للحكم ولا لاي شيء اخر.. لا يصلح الا للفساد'.واضاف الخضيري الذي يعتبر احد رموز اصلاح القضاء في مصر، في تصريحات خاصة لـ'القدس العربي' :ان المجلس الاعلى للقضاء هو الجهة المنوط بها مراقبة وزير العدل، وعندما يحاول الوزير السيطرة عليه عبر ادخال مندوبين عنه يعملون كعيون له فان المجلس يفقد استقلاله.واستطرد: الا ان القضاء في مصر يعاني من امور كثيرة بينها تدخل النظام في بعض القضايا وعدم تنفيذه للاحكام، وقد شعرت بالتعب من هذه الموضوعات وضاقت السبل امامنا فقررت الاستقالة.وتشير تصريحات الخضيري الى مشروع قانون جديد قدمه وزير العدل ممدوح مرعي، ويهدف الى تغيير قواعد العضوية في مجلس القضاء الاعلى ليصبح للوزير الحق في تعيين عدد من الاعضاء، بغض النظر عن الاقدمية التي تحكم الاختيار.وشدد المستشار الخضيري على اهمية الاصلاح القضائي الذي اصبح ضروريا، محذرا من ان تأخيره يعني انه 'مش هيكون عندنا قضاء في مصر وهذا شيء في منتهى الخطورة'.وقال المستشار البسطاويسي تعليقا على استقالة المستشار الخضيري وهي الاولى من نوعها في تاريخ القضاء المصري العريق: تتنازعنا المشاعر، فمن جهة نشعر بأن القضاء المصري خسر قاضيا بقامة المستشار الخضيري وخبرته وكفاءته وهي خسارة كبيرة جدا، ولكن لا اعتب عليه، ولا مجال لإثنائه لانه اخذ القرار ونفذه، ومن جهة الواحد نفسه يعمل زيه لاننا مقدرين الظروف ونشاركه موقفه'. وحول مشروع القانون الذي كان وزير العدل قدمه في الماضي ثم تراجع عنه بعد عدم موافقة الرئيس حسني مبارك عليه، قال البسطاويسي الذي يرشحه الكثيرون على الانترنت لرئاسة الجمهورية' الموضوع ليس مشروع القانون، ولكن اصرار الدولة على التدخل في القضاء واختراقه والسيطرة عليه'.واضاف 'في فترة سابقة كان عندنا امل في الاصلاح، ولكننا اكتشفنا ان النظام لايرغب في الاصلاح، ويصر على استمرار الفساد والتدهور في كل المجالات، ولذلك نرى انه لا امل الا في التغيير السياسي لهذا النظام الذي لا يصلح للحكم ولا يصلح الا للفساد'.واعلن عدد من القضاة اعتراضهم على مشروع القانون الجديد ومنهم المستشار احمد مكي والمستشار اسماعيل البسيوني رئيس نادي قضاة الاسكندرية الذي حذر من ان القضاء سينهار في ظل سياسة وزير العدل الحالي.ولم يتسن الاتصال بوزارة العدل للحصول على تعليق.