الخميس، 16 يوليو 2009

حملة علاقات عامة أمريكية بمصر

سكوبي ترتب للقاءات مع أساتذة جامعات عين شمس وحلوان وأسيوط
تتجه السفيرة الأمريكية بالقاهرة مارجريت سكوبي إلى عقد سلسلة من اللقاءات خلال المرحلة القادمة مع أعضاء هيئة التدريس بأربع جامعات مصرية، هي: عين شمس وحلوان والإسكندرية وأسيوط، بعد أن تقدمت بطلبات لإدارة الجامعات الأربع لإجراء الترتيبات اللازمة لعقد اللقاءات.يأتي ذلك في إطار سياسية أمريكية ترمي إلى الانفتاح مع الأكاديميين وأساتذة الجامعات المصرية، بناء علي تعليمات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ببناء شبكة علاقات متينة مع القوي الفاعلة في المجتمع المصري. وتهدف تلك اللقاءات إلى تحسين صورة واشنطن في أوساط النخبة المصرية بعدما أصيبت بتضرر شديد جراء الاحتلال الأمريكي لأفغانستان والعراق، وفي محاولة للاستفادة من المناخ الإيجابي الذي يسود الأجواء منذ وصول الرئيس باراك أوباما إلى البيت الأبيض في يناير الماضي.وتتناول السفيرة الأمريكية في لقاءاتها مع أساتذة الجامعات المصرية، دراسة سبل البناء على النجاح الذي حققه أوباما في خطابه إلى العالم الإسلامي من جامعة القاهرة في 4 يونيو الماضي، وستتطرق كذلك إلى القضايا الإقليمية، وعلى رأسها مسيرة تسوية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي القائمة على أساس حل الدولتين، فضلا عن التطورات في العراق، بعد أن بدأت واشنطن في تنفيذ المرحلة الأولى من خطة انسحابها من هناك. وينتظر أن تدرس سكوبي سبل إيجاد آلية للتواصل بين السفارة الأمريكية وبين أساتذة الجامعات، سعيا إلى بحث القضايا محل الاهتمام المشترك، في ظل الاهتمام اللافت من جانب إدارة أوباما بشئون المنطقة.ويرجح أن تتحدث السفيرة الأمريكية لأكاديميين ينتمون لجماعة "الإخوان المسلمين" للاطلاع على آرائهم في القضايا المختلفة، رغم أن هناك حظرا على الدخول في حوار مباشر مع جماعة "الإخوان"، خوفا من إغضاب الحكومة المصرية، وإن كان هذا لا يمنع إمكانية عقد لقاءات مع برلمانيين إخوان بصفتهم أعضاء في مجلس الشعب ونشطاء في مؤسسات المجتمع المدني.من جانبه، يرى السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية السابق لشئون الأمريكتين أن توجه سكوبي للقاء وأساتذة الجامعات المصريين ليس جديدا علي الدبلوماسية الأمريكية، إلا أن الوتيرة المتسارعة لهذه اللقاءات بدت لافتة للانتباه، خلال النصف الأول من العام الأول لأوباما في البيت الأبيض.ولفت في تعليق لـ "المصريون" إلى أن واشنطن ترغب في التعرف على أفضل السبل لتحسين صورتها في المنطقة، وسبل تعاطيها مع الملفين العراقي والفلسطيني خلال المرحلة القادمة، معتبرا أن ذلك يمثل هو الهدف الأول من تلك اللقاءات، فضلا عن توثيق صلات واشنطن مع هذه المؤسسات دون إغضاب الحكومة المصرية عبر الاقتراب لمناقشة قضايا داخلية حساسة.

ليست هناك تعليقات: