الخميس، 16 يوليو 2009


مصر تتهم دعاة عربا بقضية الإخوان
فلسطينيو 48
(21:50 16-07-2009)
قالت نيابة أمن الدولة العليا بمصر إن قائمة المتهمين في ما يعرف بقضية "التنظيم الدولي للإخوان المسلمين" ضمت 36 متهما في داخل البلاد وخارجها. ومن بين المتهمين خارج البلاد ثلاثة إماراتيين ومصريان أحدهما الداعية الإسلامي وجدي غنيم الذي يقيم بجنوب أفريقيا لاجئا سياسيا. كما شملت مذكرة التحريات التي أعدتها مباحث أمن الدولة، رئيس مجلس النواب العراقي إياد السامرائي بصفته مسؤول الإخوان في العراق، والشيخ الداعية عوض القرني، لكن لم يطلب القبض عليهما. وقال محامي الدفاع عن جماعة الإخوان في مصر عبد المنعم عبد المقصود إن "أجهزة الأمن المصرية تنسب للجماعة أفعالا وأقوالا لا يساندها أي دليل، وإذا عرضت على قضاء مدني مستقل فإنه يطرح هذه الأقوال جانبا ويبرئ المتهمين بها". وأوضح أن التهم في هذه القضية موجهة لمن جرى اعتقالهم بالفعل داخل مصر، مشيرا إلى أن مذكرة التحريات التي صدرت بحق أسماء كثيرة لشخصيات سياسية في الدول الإسلامية لا يتضمن إصدار تهم بحقهم. وكان المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر محمد مهدي عاكف قد اتهم السلطات المصرية أواخر الشهر الماضي بتنفيذ ما سماها أجندة أميركية صهيونية لإضعاف البلاد, وذلك في رد فعل على حملة اعتقالات شملت أربعة من قياديي الجماعة. وذكر عاكف للجزيرة أنه لا يرى سببا ولا منطقا للاعتقالات, قائلا إن "مصر تعيش تحت وطأة الفساد والإفساد والاضطهاد والفشل في كل المجالات". وكانت الشرطة المصرية قد اعتقلت الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب وعضو مكتب الإرشاد بالجماعة عبد المنعم أبو الفتوح ومدير لجنة الإغاثة والطوارئ في اتحاد الأطباء العرب جمال عبد السلام وفتحي لاشين في القاهرة, إضافة إلى عبد الرحمن الجمل بمحافظة الغربية، ضمن ما يعرف بقضية "التنظيم الدولي للإخوان المسلمين".
"الإخوان" يهددون بـ"حبس" و"عزل" وزير الداخلية والنائب العام إذا لم يفرجوا عن 13 إخوانيا محاكمين عسكريًا

أرسل محامي جماعة "الإخوان المسلمين"، أمس، إنذارًا على يد محضر لوزيري الداخلية والعدل والنائب العام ورئيس مصلحة السجون، لتنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري بالإفراج عن 13 من قيادات الجماعة المحاكمين عسكريا بعد قضائهم ثلاثة أرباع المدة من فترة العقوبات الموقعة عليهم.وقال محامي "الإخوان" عبد المنعم عبد المقصود، إنه قام بإعلان وزيري الداخلية والعدل والنائب العام بأحكام الإفراج عن قيادات الإخوان الـ 13، وعلى رأسهم الدكتور محمد علي بشر عضو مكتب الإرشاد بالجماعة. وأوضح أن الإنذار يعطي مهلة ثمانية أيام لوزيري الداخلية والعدل والنائب العام لتنفيذ حكم الإفراج، بموجب القانون الذي ينص على عقوبة بالحبس والعزل لأي مسئول في الدولة أو موظف عام يستغل سلطته الوظيفية ويعطل تنفيذ أحكام القضاء أو يمتنع عن تنفيذ الأحكام القضائية.وأشار عبد المقصود إلى أنه إذا انقضت المهلة ولم يتم تنفيذ أحكام الإفراج فسيلجأ لرفع دعوى قضائية لحبس وعزل وزير الداخلية والعدل والنائب العام، خاصة وأن أحكام القضاء الإداري واجبة التنفيذ، حتى لو تم الطعن عليها أمام المحكمة الإدارية العليا، لأن هذا الطعن لا يوقف تنفيذ الأحكام، علما بأن الحكومة لم تتقدم بأية طعون حتى ظهر الأربعاء.على صعيد آخر، واجهت نيابة أمن الدولة العليا الدكتور أسامة سليمان المعتقل حاليًا على ذمة قضية التنظيم الدولي بالأموال التي قامت مباحث أمن الدولة بتحريزها من فرع شركة الصرافة التي يملكها بالشريفين.وتتضمن الأموال التي تم تحريزها من فرع شركة الصرفة عملات مختلفة بالجنيه المصري والدولار الأمريكي واليورو والإسترليني وريالات سعودية، وعددا من العملات العربية والدولية الأخرى إلى جانب شيكات بنكية وسياحية أخرى.أكد سليمان للنيابة أنه لا يعرف حجم الأموال في جميع فروع شركة الصرافة التي يملكها، خاصة وأنه يمتلك أربعة فروع شركات صرافة، وطلب حضور مدير فرع شركة الصرافة بالشريفين للرد على تساؤلات النيابة عن الأموال في الفرع، لأنه أكثر دراية منه بعمل ونشاط الفرع الذي يديره.يأتي هذا بعد أسبوع واحد من إصدار محكمة الجنايات حكما بتأييد قرار النائب العام بالحجز على أموال سليمان ومنعه وزوجته السيدة هالة الجزار من التصرف في أموالها وممتلكاتهما سواء السائلة أو العقارية، كما تم إغلاق فروع شركة الصرافة التي يملكها صهره في إطار الحملة الأمنية التي تشنها الحكومة ضد أية مؤسسات أو منشآت تشك الدولة أن لها صلة بالإخوان.كما قررت نيابة أمن الدولة العليا تجديد حبس أشرف عبد الغفار المتهم في قضية ما يسمى إحياء التنظيم الدولي للجماعة لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات.إلى ذلك، قام ثلاثة من خبراء وزارة العدل بأداء اليمين أمام النيابة تمهيدًا لبدء مهمتهم الخاصة بفحص جميع الأوراق والمستندات الخاصة بقضية التنظيم الدولي المزعوم وإصدار تقرير وتقديمه للجهات القضائية يوضحون فيه ما إذا كان المعتقلون الإخوان تورطوا في جريمة غسيل الأموال أم لا.على صعيد آخر، قررت نيابة دمنهور الكلية أمس تجديد حبس 17 من كوادر "الإخوان" بالبحيرة 15 يوما على ذمة التحقيقات، وهم: أحمد عيد، سيد البكاتوشي، محمد الدهبي، على الشيخة، احمد وهبه، احمد حسنين، مجدي عودة، محمد العريان، عماد عبد الحافظ، عبد الحكيم عبد الرؤف، أحمد الصماد، سعيد مبروك، أبو الفتوح أبو اليزيد، محمد عبد الرشيد، خالد المليجي، محمد حسن أبو الحسن، محمد السخاوي.وأمرت النيابة أمس بعرض كل من محمد العيسوى الذهبي وعماد فتحي عبد الحافظ ومحمد عبد الحكيم عبد الرشيد وأحمد على وهبة ومحمد حسن أبو الحسن وأبو الفتوح محمد أبو اليزيد على مستشفى سجن وادي النطرون، واتخاذ الإجراءات اللازمة لعلاجهم وتوقيع الكشف الطبي عليهم.وكانت هيئة الدفاع طالبت بعرض المذكورين على مستشفى السادات لافتقار مستشفى السجن لأي المقومات العلاجية.وكانت محكمة الجنايات بدمنهور قررت في وقت سابق قبول الاستئناف المقدم من 9 من إخوان البحيرة المحبوسين على ذمة القضية رقم 4916 لـ 2009 وأمرت بإخلاء سبيلهم، وقد وصلوا بالفعل إلى مقر أمن الدولة بدمنهور منذ 3 أيام، ولم يبت في وضعهم حتى الآن، والمقضي بإخلاء سبيلهم هم: أسامة سليمان، هاني البكتوشي، محمود عبد النظير، محمد عبد الموجود، مجدي عودة، محمد سلمان أشرف الكاتب، محمد زيدان، فارس بركات.وفيما يتعلق بقيادات ورؤساء المكاتب الإدارية للإخوان بمحافظات الصعيد، ومن بينهم الدكتور محمود حسين عضو مكتب الإرشاد بجماعة "الإخوان"، فمن المنتظر أن تصدر النيابة اليوم الخميس قرارًا بتجديد حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيقات.
منظمات حقوقية مصرية ترفض إدانة الاعتداء على الشهيدة "مروة الشربيني" في ألمانيا بسبب حجابها وتصدر بيانا للتضامن مع القمني وحنفي
في الوقت الذي تجاهلت فيه إصدار أي بيان يدين مقتل الصيدلانية المصرية مروة الشربيني والتي اغتيلت في ألمانيا بسبب حجابها، بادرت ثلاث منظمات حقوق إنسان، وهي مركز هشام مبارك للقانون ،الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ،مـؤسسة حرية الفكر والتعبير، إلى إصدار بيان مشترك تضامنت فيه مع سيد القمني وحسن حنفي، بعد قيام الشيخ يوسف البدري بإقامة دعوى قضائية أمام القضاء الإداري ضد وزير الثقافة وأمين عام المجلس الأعلى للثقافة مطالبا فيها بسحب جائزة الدولة التقديري منهما بشقيها المادي والمعنوي، بسبب تعديهما على الإسلام ونبيه وحضارته.وحرضت المنظمات الثلاثة السلطات المصرية على كل منتقدي منح الجائزة والتي تقدر قيمتها بـ 200 ألف جنيه مصري، للقمني وحنفي، وقالت إنه يساورها القلق من سكوت الحكومة على الحملة التي تنظمها صحف وشخصيات سياسية ودينية كبيرة ضد وزير الثقافة لحمله على سحب الجائزةيذكر أنه في أول أبريل من العام الماضي حصل الشيخ يوسف البدري على حكم من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 31339/61ق بوقف تنفيذ قرار منح الشاعر حلمي سالم جائزة الدولة للتفوق في الآداب وسحب الجائزة منه مؤقتا لحين الفصل في موضوع الدعوى. بسبب أن الشاعر قد نشر في أوائل 2007 قصيدة بعنوان (شرفة ليلى مراد) في مجلة إبداع الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، اعتبرت بعض مقاطعها مسيئة للذات الإلهية. كما صدر عن جبهة علماء الأزهر في 8 يوليو 2009 بيان صحفي قالت فيه "جاء الوزير ليفعل في دين الأمة ما شاء له الهوى ويغدق مما بقي من أموال الدولة التي أرهقتها الأزمات على المرتدين من أتباعه وأصدقائه في جوائز يهديها لهم باسم الدولة المنكوبة به وبأمثاله".

حملة علاقات عامة أمريكية بمصر

سكوبي ترتب للقاءات مع أساتذة جامعات عين شمس وحلوان وأسيوط
تتجه السفيرة الأمريكية بالقاهرة مارجريت سكوبي إلى عقد سلسلة من اللقاءات خلال المرحلة القادمة مع أعضاء هيئة التدريس بأربع جامعات مصرية، هي: عين شمس وحلوان والإسكندرية وأسيوط، بعد أن تقدمت بطلبات لإدارة الجامعات الأربع لإجراء الترتيبات اللازمة لعقد اللقاءات.يأتي ذلك في إطار سياسية أمريكية ترمي إلى الانفتاح مع الأكاديميين وأساتذة الجامعات المصرية، بناء علي تعليمات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ببناء شبكة علاقات متينة مع القوي الفاعلة في المجتمع المصري. وتهدف تلك اللقاءات إلى تحسين صورة واشنطن في أوساط النخبة المصرية بعدما أصيبت بتضرر شديد جراء الاحتلال الأمريكي لأفغانستان والعراق، وفي محاولة للاستفادة من المناخ الإيجابي الذي يسود الأجواء منذ وصول الرئيس باراك أوباما إلى البيت الأبيض في يناير الماضي.وتتناول السفيرة الأمريكية في لقاءاتها مع أساتذة الجامعات المصرية، دراسة سبل البناء على النجاح الذي حققه أوباما في خطابه إلى العالم الإسلامي من جامعة القاهرة في 4 يونيو الماضي، وستتطرق كذلك إلى القضايا الإقليمية، وعلى رأسها مسيرة تسوية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي القائمة على أساس حل الدولتين، فضلا عن التطورات في العراق، بعد أن بدأت واشنطن في تنفيذ المرحلة الأولى من خطة انسحابها من هناك. وينتظر أن تدرس سكوبي سبل إيجاد آلية للتواصل بين السفارة الأمريكية وبين أساتذة الجامعات، سعيا إلى بحث القضايا محل الاهتمام المشترك، في ظل الاهتمام اللافت من جانب إدارة أوباما بشئون المنطقة.ويرجح أن تتحدث السفيرة الأمريكية لأكاديميين ينتمون لجماعة "الإخوان المسلمين" للاطلاع على آرائهم في القضايا المختلفة، رغم أن هناك حظرا على الدخول في حوار مباشر مع جماعة "الإخوان"، خوفا من إغضاب الحكومة المصرية، وإن كان هذا لا يمنع إمكانية عقد لقاءات مع برلمانيين إخوان بصفتهم أعضاء في مجلس الشعب ونشطاء في مؤسسات المجتمع المدني.من جانبه، يرى السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية السابق لشئون الأمريكتين أن توجه سكوبي للقاء وأساتذة الجامعات المصريين ليس جديدا علي الدبلوماسية الأمريكية، إلا أن الوتيرة المتسارعة لهذه اللقاءات بدت لافتة للانتباه، خلال النصف الأول من العام الأول لأوباما في البيت الأبيض.ولفت في تعليق لـ "المصريون" إلى أن واشنطن ترغب في التعرف على أفضل السبل لتحسين صورتها في المنطقة، وسبل تعاطيها مع الملفين العراقي والفلسطيني خلال المرحلة القادمة، معتبرا أن ذلك يمثل هو الهدف الأول من تلك اللقاءات، فضلا عن توثيق صلات واشنطن مع هذه المؤسسات دون إغضاب الحكومة المصرية عبر الاقتراب لمناقشة قضايا داخلية حساسة.

الأحد، 12 يوليو 2009

مقتل الشربيني يثير عاصفة احتجاجات في ألمانيا

احتشد نحو 1500 شخص في مدينة دريسدن الألمانية لتأبين المصرية مروة الشربيني التي قتلت قبل عشرة أيام في قاعة محكمة المدينة على يد متطرف يميني ألمانيا من أصل روسي. وفي الوقت ذات احتج المحتشدون ضد العنصرية والعداء للأجانب اللذين يقفان وراء مقتل الشربيني عن 31 عاما في الأول من تموز/يوليو الجاري. وقال السفير المصري في ألمانيا رمزي عز الدين رمزي اليوم السبت في دريسدن إن مواطنته مروة الشربيني راحت ضحية الكراهية العمياء والتعصب. وطالب نبيل يعقوب عضو مجلس الجاليات الأجنبية في دريسدن بمواجهة التطرف و"عدم السماح لبذوره بأن تنبت". كما حث فرانس مونتفيرينج، رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي صناع القرار السياسي على الرد على مقتل الدكتورة مروة الشربيني بما يتناسب من الإجراءات السياسية وقال:"علينا أن نعمل على حظر نشاط المتطرفين والمتعصبين وألا تتاح لهم الفرصة مرة أخرى ليتشكلوا داخل أحزاب". وأكد مونتفيرينج أن ألمانيا حزينة على فقدان الشربيني وأن مقتلها يدعو للحرص بشكل أكثر على أن يصبح التعايش بين أصحاب جميع القوميات والأعراق والأديان ممكنا. ودعا مجلس الجاليات الأجنبية في دريسدن والكنيسة وبلدية المدينة لهذا التأبين. وأصدر الادعاء الألماني أمرا بالقبض على المتطرف الألماني ذي الأصل الروسي والبالغ من العمر 28 عاما وذلك بتهمة القتل. وقال كريستيان أفيناريوس المتحدث باسم ادعاء مدينة دريسدن إن المتهم بقتل الشربيني ظهر معاديا للأجانب في المحاكمة الأولى له قبل عدة أشهر مؤكدا بذلك تقريرا لمجلة فوكوس الألمانية. وأشار الادعاء إلى أنه لن يعلن عن أية تفاصيل خاصة بقضية مقتل الشربيني قبل عدة أشهر من الآن وأن المحاكمة ستبدأ نهاية عام 2009 أو مطلع عام .2010 وقال جيرت ماكنروت وزير العدل بولاية سكسونيا التي تتبعها مدينة دريسدن:"سنفعل كل ما بوسعنا من أجل محاكمة الجاني في أسرع وقت ممكن". وقال نبيل يعقوب ممثل مجلس الجاليات الأجنبية في دريسدن إن الشربيني دافعت بشجاعتها الأدبية عن كرامة المرأة المسلمة من خلال إيمانها بدولة القانون. ورفع مشاركون أجانب وألمان في حفل التأبين لافتات تحمل شعارات مثل:"نحن ضد الإرهاب" و "أوقفوا التحريض ضد الإسلام" ثم وضع بعض المسئولين وعلى رأسهم مونتفيرينج والسفير المصري ورودا بيضاء أمام صورة الدكتورة مروة الشربيني. وأعرب المتظاهرون عن إدانتهم لمقتل الصيدلانية المصرية مروة الشربيني داخل أحد قاعات المحكمة في مدينة دريسدن الألمانية قبل عشرة أيام. وردد المتظاهرون هتافات بسقوط ألمانيا، كما تقدمت حكومة طهران باحتجاج رسمي إلى الحكومة الألمانية على هذه "الحادثة اللاإنسانية". ومن ناحية أخرى ، أدانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بشدة العداء للإسلام وللأجانب. وقال متحدث باسم ميركل إن المستشارة أعربت عن تعازيها الشخصية للرئيس المصري حسني مبارك في لقاء على هامش اجتماعات مجموعة الثماني في لاكويلا بإيطاليا. وأكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير لنظيره المصري أحمد أبو الغيط أن ألمانيا ستقوم بكل ما في وسعها من أجل الحيلولة دون تكرار وقوع هذه الجرائم في المستقبل. وكتب شتاينماير في خطاب لأبو الغيط "نعمل على أن يشعر كل فرد في ألمانيا بالأمن بغض النظر عن جنسيته أو دينه". وحمل المتظاهرون الإيرانيون أيضا نعشا رمزيا أمام جامعة طهران ومضوا به إلى ميدان فلسطين في قلب العاصمة الإيرانية. وكان مقتل مروة الشربيني قد أدى إلى إثارة موجة استياء واسعة في أوساط المسلمين داخل ألمانيا وفي وطنها الأصلي مصر. واتهم الكاتب المصري الشهير علاء الأسواني في مقالة نشرتها جريدة "زود دويتشه تسايتونج" الغرب بازدواجية المعايير حيث اهتم الإعلام الغربي بمقتل الفتاة الايرانية ندا أثناء المظاهرات الأخيرة في طهران فيما تجاهل مقتل مروة الشربيني. وتتهم الجمعيات الإسلامية في ألمانيا الحكومة الألمانية بعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمكافحة "العداء ضد الإسلام"، فيما ترفض الحكومة هذه الاتهامات وتؤكد اهتمامها بمحاربة موجة العداء للاسلام ورفضها أي تجاوزات في هذا الصدد. وحث المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على إظهار مساندتها للمسلمين وإدانتها للعداء للأجانب في ألمانيا في ضوء مقتل المواطنة المصرية مروة الشربيني في قاعة محكمة دريسدن الألمانية على يد متطرف يميني ألماني من أصل روسي قبل نحو عشرة أيام. وقال أيمن مزيك الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا في حديث مع صحيفة "تاجز شبيجل أم زونتاج" التي تصدر غدا الأحد:"على الرغم من أن المستشارة و وزير خارجيتها فرانك فالتر شتاينماير قد أطلقوا تصريحات يشجبون فيها مقتل مسلمة في محكمة دريسدن الرئيسية إلا أن على ميركل أن تتوجه مباشرة للمسلمين الذين يبلغ عددهم أربعة ملايين في ألمانيا وشجب جريمة القتل التي وقعت بدوافع عدائية للإسلام لأن الخوف من الإسلام موجود للأسف منذ وقت طويل في بلدنا "ألمانيا" سواء بشكل مبطن أو صريح". ورأى مزيك أن جريمة قتل المحجبة المصرية مروة الشربيني التي كانت ترافق زوجها المبعوث في مهمة علمية في ألمانيا قد كشفت بعدا جديدا فقط لهذا العداء. وذكر شهود عيان أن المتطرف الألماني طعن مروة الشربيني 18 طعنة بالسكين أمام أعين القضاة والحضور وجرح زوجها. وكانت محكمة سابقة قد قضت العام الماضي بتغريم المتطرف "28 عاما" ماليا بعد أن وصفها بالإرهابية أثناء تواجدها مع طفلها في أحد الملاعب المخصصة للأطفال.

السبت، 13 يونيو 2009

فوبيا عمرو خالد أحمد صلاح

الداعية الإسلامي عمرو خالدتحذير هام : النجاح لدينا له حدود... لم يكن يدرك الداعية الواعد عمرو خالد هذه القاعدة الذهبية التي ابتكرها النظام المصري منذ زمن ، لحمايته من أي شعبية طاغية تستطيع التأثير على وجوده ،أو تشوش على أفكاره ، أو تسحب البساط من تحت رموزه ، أو تسير في اتجاه عكسي للسياسة العامة له .
و لم يكن يدرك النظام أيضاً أن عمرو خالد الذي قدمه التليفزيون المصري في نهاية التسعينات من القرن الماضي على شاشة القناة الثانية في برنامج ( إسلامنا ) ، سيبدأ في رحلة ( قلق خفي ) للنظام ،عندما تم اكتشاف أن استغلال طريقة الداعية الشاب الجديدة في الحديث مع الناس و إلى الناس ، و قدرته الفائقة على مد جسور من الحب و المودة مع كل أفراد الأسرة المصرية ، لم يكن يدرك أن هذا الأمر تخطى فكرة التميز الإعلامي لإحدى الشاشتين ألأم للتليفزيون المصري ، و استئثارها بموهبة دعوية تزيد من شعبية الشاشة و التفاف الجمهور المصري حولها .
إلا أن الأمور بدأت تسير في عكس الاتجاه ، كل اتجاه وأى اتجاه ، اتجاه التميز الإعلامي للقناة الثانية ، واتجاه إبراز عناصر دعوية معتدلة تواجه أفكار التطرف بصورة مقنعة وبسيطة ، أفضل كثيراً من مسلسلات التليفزيون وأفلام وحيد حامد ،و اتجاه نشر الأخلاق و التأكيد على التمسك بالقيم التي بدأت تنسحب من تحت أرجل المجتمع المصري ، تحت تأثير الضغط الاقتصادي و هجوم الأفكار الغربية من خلال الإعلام الفضائي .
وبدأت أول الألغاز بتوقف برنامج (إسلامنا) على القناة الثانية ، مع ترك مئات الميكروبوصات والتى غيرت - ربما لأول مرة - طريقتها في النداء على ركابها، في تاريخ كفاحها مع أمناء الشرطة ، فلم تعد تنادى على محطة بعينها ، بل ابتكرت اسم محطة جديدة ، يعلم الجميع أنها مكانها مسجد الحصرى ب 6 أكتوبر ، تستطيع أن تسمع اسم المحطة من بعيد و التباع ينادى في حماس : عمرو خالد ..عمرو خالد .
إلا أن الأعداد تتزايد في مسجد الحصرى ، و المسألة لم تصبح عبارة عن شخص يتكلم في الدين و ( خلاص ) ، المسألة تحولت إلى علاقة حميمة بين الشباب و الداعية ، إضافة إلى حدوث طفرة في نوعية الكثير الشباب المقبلين على الدين هذه المرة ، فهم شباب ( هاى لا يف ) زاحفون من نادى الصيد و النادى الأهلى و غيرهما ، بما يشير إلى اختراق الأفكار الدينية إلى طبقة كانت محسوبة للنظام على طول الوقت .
يزداد القلق شيئاً فشيئاً ، والخلفية الأخوانية لعمرو خالد باتت تراقص أمام الأجهزة المعنية ، رغم عزوف عمرو خالد الواضح والصريح عن إدخال السياسة من قريب أو بعيد في خطابه الإيماني الموجه للشباب ، لكن ثورة الشك بدأت : ماذا يريد أن يفعل هذا الشاب بالضبط ؟ وهل سيتسمر على عناصر هذا الخطاب دون تغيير؟ أم أنها مجرد مرحلة مؤقتة لزيادة الشعبية، ثم يبدأ في إضافة عنصر السياسة في خطابه ، في وقت من الصعب علينا فيه تدارك الأمر ؟
الاحتياط واجب!
( الاحتياط و اجب ).. قاعدة ذهبية أخرى استخدمها النظام و فعلها مع الداعية ، فسمعنا بعدها عن خروج عمرو خالد من مصر بتعليمات أمنية ، وهو ما حاول عمرو خالد جاهداً أن ينفيه بدعوى انه خارج مصر لتحضير رسالة دكتوراة في السيرة النبوية ، بصورة تجعلك تشفق عليه من محاولته إقناع الناس بشئ يستحيل الاقتناع به ، إلى أن عاد عمرو خالد أخيراً ليظهر الحقيقة في حوار مع جريدة (الدستور) المصرية ، بعد برنامجه الشهير والمدوي ( على خطى الحبيب ) ، ويصرح بأن قرار ترحيلة من مصر كان امنياً ، و أنه تم تخييره بين أن يترك الدعوة أو يترك مصر خلال أربع و عشرين ساعة ، واختار عمرو ألا يترك الدعوة.
( نفس السيناريو يتكرر الآن .. جريدة (المصري اليوم) تنشر خبراً يتحدث عن إبعاد أمنى لعمرو خالد تتناقله العديد من وسائل ألأنباء ، و مجدي الجلاد رئيس تحرير الجريدة ، يؤكد على صحة الخبر في مواجهة النفي المعتاد لعمرو خالد .)
بات الناس في حيرة ، ما نوعية الدعاة التي يريدها النظام إذن ؟ إذا كان يحارب دعاة التطرف الذي يبيحون الدماء و يستحلون الأنفس تحت شعار الدين ، و إذا كان يتهم السلف بأنهم أصحاب أفكار رجعية و متخلفة و مضحكة في بعض الأحيان ، و إذا كان يعترض على المعتدلين الذين يزجون بالدين في السياسة ، و يعتبر ذلك نوعاً من الاستغلال السيئ للدين للوصول إلى كرسي الحكم ، فلما الاعتراض إذن على الداعية عمرو خالد ، وهو ليس من دعاة التطرف ، و لا يتبنى أفكار السلفية ، ولا يستخدم السياسة مطلقاً في خطابة الديني ؟
ما نوعية الدين الذي يريده النظام إذن ؟ ما هي مواصفاته وما هي مقاديره ؟ لم يحدد النظام الوصفة بدقة في إحدى نشراته في الساعة التاسعة ، فكان طبيعياً أن يجتهد الناس ، فلماذا لا يساعد المجتهدين و هو يعلم أن للمجتهد أجر و للمصيب أجران ؟! .
إلا أن لعنة الفضائيات بدأت ، و لغة البيزنس الفضائي تدخلت لتقديم عمر وخالد في برامج دعوية مربحة ، ومربحة جداً ، ولم يكن في الساحة غير الشيخ صالح كامل صاحب قناة (اقرأ) أول قناة فضائية دينية ، وبدأ عمرو خالد يطل إطلالات خفيفة كل فترة، لكنها مؤثرة جداً ، وبدأ الناس وكأنهم و قد بدءوا يكتشفون ديناً جديداً على يد الشاب الصغير ، أو بالأحرى ديناً يعرفونه ، و لكن لم يكن أحد قادراً على عرضه لهم بهذا الأسلوب الرشيق الوثيق الصلة بالعصر ، والذي كسر الخط الفاصل بين الدنيا و ألآخرة .
بحلقتين أو أكثر لعمرو خالد عن تاريخ القدس و محنة المسجد الأقصى ، توقفت حلقاته مؤقتا ًمن على قناة ( اقرأ )، في إشارة و واضحة أن الضغط خرج خارج إطار مصر و فضائيتها ، ووصل إلى فضائيات الجيران ، وان كان العذر هذه المرة ، أن الخط السياسي بدأ يلوح في الأفق ولو من بعيد .
تعددت البرامج الإبداعية لعمر وخالد بصورة جعلت الناس تشعر لأول مرة أن هناك برنامجا دينياً يحوى فكرة جديدة تجعلهم في شغف للسؤال عنها قبل إذاعة البرنامج ، كما يسأل محبو المطربين عن أغاني ألألبوم الجديد لفلان ، وعن موعد صدوره .
إلا أن سياسة الدعوة لعمرو خالد بدأت تأخذ اتجاهاً يتفاعل مع المجتمع بصورة أكثر حميمية ، و أكثر تأثيراً في مشروع طموح لإثبات قدرة الدين على التدخل لحل مشاكل المجتمع المزمنة ، وتصديقا للشعار الذي اتخذه عمرو خالد عنواناً لموقعه الالكتروني الشهير : التنمية بالإيمان .
وحققت حملة حماية لمكافحة الإدمان نجاحاً هائلاً ، إلى الحد الذي دفع ( ويا للمفاجأة) تاجر مخدرات ، أن يتصل بعمرو خالد ليحكى له عن تجربته و رغبته في التوبة.
شئ من الخوف
عنوان الفيلم الشهير لثروت أباظة و المبدع محمود مرسى ، بدا يتسرب إلى النظام، و بدأ يتأكد أكثر وأكثر مع إعلان المشروع الثاني لعمرو خالد لمواجهة الفقر ، والذي اسماه مشروع( إنسان) ، لتصبح مصر ( بلد عمرو خالد ) ، هي الدولة الوحيدة التي ترفض قيام المشروع على أراضيها ، وكانت التكهنات ( المقبولة منطقياً ) أن مشروع إنسان تم منعه في مصر ، لأنه ينافس مشروع الحزب الوطني الدعائي لجمال مبارك ، و الذي يهدف إلى إصلاح أحوال الفقراء في عدد من القرى المصرية .
وكانت قصة سيدنا موسى عليه السلام ، والى سيتناولها عمرو خالد في برنامجه المحبب ( في قصص القرآن ) والتي طرح فيها على موقعه أسئلة للنقاش حول القصة ، ليرسل رواد الموقع إجابات بها إسقاط على الواقع ، كانت هي القشة التي قصمت ظهر البعير ، و بعث النظام برسالته واضحة :
( كفاية لحد كده ) .
سلفيون ضد عمرو خالد
طبيعي جداً أن يختلف السلفيون مع عمرو خالد ،على الأقل لأنه داعية غير ملتحي ، و يحب الموسيقى ، ويدعو الفنانات التائبات إلى عدم اعتزال الفن . و سيؤجج هذه الخلافات بعض الأحاديث الضعيفة التي يستخدمها وتثير حفيظة السلف ، و الوقوع في أخطاء علمية ، أو أراء اجتهادية ، يراها السلفيون أخطاء شرعية فادحة .
طبيعي أن يختلف الناس و أن يخطى الدعاة ، لأنهم بشر ككل البشر ، وما اتبعهم مريدوهم على أنهم أنبياء ، ولكن الذي أراه غير طبيعي ، هو انسحاب ثلاثة من كبار الدعاة السلف ( الشيخ محمد حسان – الشيخ محمد حسين يعقوب – الشيخ أبو إسحاق الحوينى ) من قناة الناس ، لمجرد إجراء مدير القناة حواراً مع عمرو خالد حول حملة حماية لمكافحة الإدمان .
تصرف أراه مبالغاً فيه ، كما أرى المبالغة الفجة في فيديو للشيخ الذي أحبه (محمد حسان ) على موقع اليو تيوب ، وهو ينتقد عمرو خالد على رأى قاله بدون قصد حتماً في برنامج ( على خطى الحبيب) الذي ظل يتحدث فيه للعالم ألإسلامي كله عن الرسول لما يقرب من أربعين ساعة ، لقد كان الشيخ حسان حاداً جدا وعنيفاً جداً و قاسياً جداً في حكمه ، إلى الدرجة التي تصورت معها انه قريب من تكفير عمرو خالد.
السلف يعتادون الهجوم الحاد على من يخالف أرائهم ، حتى وان كان احد العلماء الكبار مثل الدكتور يوسف القرضاوى ، لكن.. أليس من الدعوة أن تقف بجانب شاب استطاع أن يصل إلى قلوب شرائح و اسعة من الشباب و الفتيات و الأمهات ، لم يستطع كثير من العلماء بعملهم الشرعي الغزير أن يصلوا إليه ، وإذا كان لابد من النصيحة ، فما المانع أن تكون النصيحة المهذبة التي امرنا بها الإسلام .
أن الموضوع يظهر وكأنه محاولات لاصطياد أخطاء لشاب لم يقل يوماً انه عالم مثلكم و لا فقيه عصره ولا نابغة زمانه ، بل قال انه يجتهد من أجل مساعدة الناس .
إنني أثق تماماً في فوبيا النظام من عمروخالد ، و لكنى أخشى أن تصل هذه الفوبيا للأخوة السلف .

الفئران تلتهم جثة طفل بمستشفى الشهداء بالمنوفية

تقدم الأستاذ/ علي إسماعيل ( عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمون بالمنوفية – نائب دائرة الشهداء ) بطلب إحاطة عاجل لوزير الصحة د / حاتم الجبلي حول حادثة التهام الفئران لجثة طفل متوفي بمشرحة مستشفي الشهداء المركزي بالمنوفية والتسيب الشديد والإهمال الجثيم في الخدمات الطبية المقدمة ، وتعود وقائع الحادث حينما أُدخلت إحدي السيدات عملية وضع بمستشفي الشهداء حيث وضعت السيدة طفلين ووضعا في الحضانة بالمستشفي توفي أحدهما بعد يومين والآخر بصحة جيدة ، وبعد وضع الطفل المتوفي في المشرحة ليتسلمه أهله في الصباح وبعد فتح المشرحة لاستلامه فوجئ أهل الطفل بأن جثته مشوهة واتضح أن السبب هو الفئران الموجودة بالمستشفي ومن ناحية أخري يذكر أن إدارة المستشفي تقوم الإنفاق علي جوانب شكلية وجمالية ليس لها أي علاقة بخدمة المرضي منها علي سبيل المثال تزيين مكتب مدير المستشفي بأنواع فاخرة من الديكورات و دهان سور المستشفي استعداداً لزيارة رئيس الوزراء بمبلغ 38 ألف جنيه ووضع زهور وأشجار وأعلام علي مبني الإدارة وترك باقي المستشفي تعج بالفوضى وكذلك دهان المزيكو الخاص بمبني الإدارة في حين أن المستشفي تعاني من نقص في التجهيزات الطبية وهي في أمس الحاجة للإنفاق عليها وسيتم مناقشة طلب الإحاطة العاجل الأسبوع القادم .
وإنا لله وإنا إليه راجعون