«الدولى للنقابات» يشن هجوماً حاداً على مصر بسبب «الطوارئ».. ويتهم الحكومة بالتدخل فى شؤون العمال
شن الأمين العام للاتحاد الدولى للنقابات، جاى رايدر، هجوماً حاداً على السلطات المصرية بسبب استمرار حالة الطوارئ تحت زعم أنها ضمن تدابير مكافحة الإرهاب، فى حين أنها ـ على حد قوله ـ مفروضة لكى يواصل النظام ملاحقاته لكل القوى السياسية والاجتماعية المعارضة فى مصر، والتى عملت الدولة على خنقها على مدار الـ٢٠ عاماً الماضية.
واتهم رايدر ـ فى تقرير استعرضه أمس خلال فعاليات مؤتمر العمل الدولى، المنعقد حالياً فى جنيف بسويسرا ـ الحكومة المصرية ممثلة فى وزارة القوى العاملة والهجرة، بالتدخل فى شؤون العمال وفى تنظيماتهم النقابية، والقيام بتعطيل حصولهم على حقهم فى حرية التكوين والانضمام للنقابات العمالية التى يرغبون فى الانضمام لها.
وقال: «إن حظر القوانين العمالية المصرية لمشاركة النقابات فى الأنشطة السياسية، يتنافى مع مبادئ الحرية، وحقوق تكوين الجمعيات»، مطالباً الحكومة ومنظمات أصحاب الأعمال والشركات بضرورة وضع حد أدنى للأجور يتناسب مع الزيادات المتواصلة فى أسعار جميع السلع والخدمات.
وأكد رايدر أن حق العمال فى تنظيم الإضراب بشكل رسمى فى مصر «لايزال أمراً مستحيلاً»، بسبب ما اعتبره قيوداً تفرضها القوانين المصرية على حق الإضراب، منتقداً وجود حق لرئيس الوزراء فى منع الإضرابات فى القطاعات الاستراتيجية.
وأشار إلى أن لجان حل المنازعات العمالية فى مصر «لا تقوم بدورها»، مدللاً على ذلك بقوله: «إن هذه اللجان تلقت فى عام ٢٠٠٥ ما يزيد على ٢٥٠ ألف شكوى، لم تُصدر أحكاماً سوى لما يقرب من ١٠٪ منها».
وأكد أن إعفاء المناطق الاقتصادية الخاصة بالتصدير، من الامتثال للأحكام القانونية المتعلقة بتنظيم العمل، يحرم العمال من حقهم فى تشكيل لجان نقابية تدافع عنهم.
وأوضح أنه على الرغم من مراقبة وإشراف الحكومة على المفاوضات والاتفاقات الجماعية فى القطاع الخاص، فإن الكثير من رجال الأعمال وممثلى الشركات لا يحترمون قرارات الحكومة بشأن العمال، ولا متطلبات الحد الأدنى للأجور، والضمان الاجتماعى، وغيرها من القضايا.
وانتقد الأمين العام للاتحاد الدولى للنقابات، قيام الدولة بفرض الإشراف القضائى «الحراسة» على النقابات المهنية «المهندسين والأطباء والصيادلة»، على الرغم من وجود مرشحين مستقلين قد فازوا بانتخاباتها فى سنوات سابقة.
السبت، 13 يونيو 2009
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق