أقامت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين مساء الثلاثاء حفل تكريم لأربعة من صحفيي جريدة "الشعب"، تقديرا لدورهم في إثارة قضية المبيدات المسرطنة، ودفعهم ثمن ذلك من حريتهم بالحكم عليهم بالسجن، وبعد صدور حكم قضائي أخيرا بحبس يوسف عبد الرحمن مستشار وزير الزراعة الأسبق لمدة 10 سنوات، وعدد من قيادات وموظفي الوزارة السابقين بأحكام متفاوتة.والصحفيون الأربعة الذين تم تكريمهم، هم اسم الراحل عادل حسين، الأمين العام لحزب "العمل" رئيس تحرير جريدة "الشعب" سابقًا، وحضرت عنه زوجته الدكتورة ناهد يوسف، ومجدي حسين رئيس تحرير الجريدة، وصلاح بديوي، وعصام حنفي الذي لم يحضر لظروف خاصة.وقال مجدي حسين معلقا على الحكم بحبس يوسف عبد الرحمن، إن الأخير كان يقوم بتنفيذ تعليمات الوزير الأسبق يوسف والي، ولم يتغير الوضع إلى الآن رغم تغير الأشخاص، مشيرا إلى أمين أباظة وزير الزراعة وصلاح دياب رئيس مجلس إدارة "المصري اليوم"، في الوقت الذي أثنى فيه على الوزير السابق أحمد الليثي، الذي أقيل "لأنه كان عازما على القضاء على المسرطنات، ولأنه قال إنه يمكن الاكتفاء الذاتي من القمح".من جهة أخرى، أوضح حسين، والذي يشغل حاليا منصب الأمين العام لحزب "العمل"، أن قرار لجنة شئون الأحزاب برفض الاعتداد بالحزب أو صدور جريدة باسمه، جاء معللا بأحد الأشخاص الذي ليست له صلة بالحزب الذي تقدم إليها للمطالبة بمنصب رئيسه، معتبرا أن تجميد حزبه عمل "غير قانوني".من جانبها، أكدت الدكتورة ناهد يوسف أن سيارة شرطة "بدون أرقام" حاولت في إحدى المرات الاصطدام بالسيارة التي كانت تقلها بصحبة زوجها الراحل عادل حسين، وكادت السيارة تسقط في النيل من فوق أحد الكباري لولا مهارة السائق.فيما وجه الزميل صلاح بديوي انتقادات لاذعة لنقيب الصحفيين الحالي مكرم محمد أحمد، وقال إنه منذ جاء نقيبا "صادر كل حقوقنا ويعادينا بشكل استراتيجي"، وأضاف: "آخر مرة قابلته فيها قال إن شاء الله مالجرنال رجع ورح غور أنت وعيالك"، وهدد بأنه إذا لم يستجب النقيب ومجلسه لتنفيذ مطالب صحفيي "الشعب" فسوف يعتصمون داخل النقابة ولن يسمحوا للمجلس أن ينعقد حتى تجاب مطالبهم.وتحدث بديوي عن التطبيع مع إسرائيل، وأشار خصوصا إلى رجل الأعمال صلاح دياب رئيس مجلس إدارة "المصري اليوم" الذي قال إن لديه مزارع مليئة بالخبراء الإسرائيليين وكذلك رجل الأعمال نجيب ساويرس، معتبرا أن انتقاد الرئيس حسني مبارك ونظامه بالصحف بأي من الأوصاف قد لا يغلق الصحيفة، لكن إذا هاجمت التطبيع وواجهت المطبعين كان ذلك كافيا لإغلاق الصحيفة، لذلك هم لا يوافقوا على عودة جريدة "الشعب".وفي بيانهم، أشار صحفيو "الشعب" إلى أنهم تقدموا بمذكرة للنقيب الحالي في 28/11/2008 من أجل عودة الصحيفة وتسوية مستحقاتهم المالية المجمدة بالمخالفة للقانون والدستور مع رفض السلطة التنفيذية تنفيذ 14 حكم قضائي بعودة الجريدة، منها أحكام صادرة عن الإدارة العليا بعودة الصدور والتعويض المادي والمعنوي لـ 160 صحفيا وعاملا بالجريدة.وأكد البيان أنه في حالة إصرار السلطة التنفيذية على موقفها، فإن الصحفيين المتضررين يتمسكون بحقهم في صرف كافة العلاوات والبدلات والحقوق المالية الواجب صرفها مع المرتبات مساواة بكافة فئات المجتمع واستولت عليها وزارة المالية، بالمخالفة لقانون العمل والقوانين المصرية والمواثيق الدولية التي وقعت عليها الحكومة وذلك في فترة الأعوام الثمانية الماضية التي ارتفعت خلالها الأسعار بنسبة 400%.كما طالب البيان بالتحرك الفوري من أجل إعادة ملف التأمينات الاجتماعية للصحفيين وتسويته بعد أن أغلقته الجهة المعنية بالمخالفة للدستور والقانون مستغلة تجميد الحزب وإغلاق الصحفية، وحمل الصحفيون المجالس المتعاقبة والمجلس الحالي للنقابة ونقيبه مسئولية متابعة حقوقهم المالية والتهاون تجاه جريمة إغلاق صحيفتهم.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق