الخميس، 16 يوليو 2009

حملة علاقات عامة أمريكية بمصر

سكوبي ترتب للقاءات مع أساتذة جامعات عين شمس وحلوان وأسيوط
تتجه السفيرة الأمريكية بالقاهرة مارجريت سكوبي إلى عقد سلسلة من اللقاءات خلال المرحلة القادمة مع أعضاء هيئة التدريس بأربع جامعات مصرية، هي: عين شمس وحلوان والإسكندرية وأسيوط، بعد أن تقدمت بطلبات لإدارة الجامعات الأربع لإجراء الترتيبات اللازمة لعقد اللقاءات.يأتي ذلك في إطار سياسية أمريكية ترمي إلى الانفتاح مع الأكاديميين وأساتذة الجامعات المصرية، بناء علي تعليمات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ببناء شبكة علاقات متينة مع القوي الفاعلة في المجتمع المصري. وتهدف تلك اللقاءات إلى تحسين صورة واشنطن في أوساط النخبة المصرية بعدما أصيبت بتضرر شديد جراء الاحتلال الأمريكي لأفغانستان والعراق، وفي محاولة للاستفادة من المناخ الإيجابي الذي يسود الأجواء منذ وصول الرئيس باراك أوباما إلى البيت الأبيض في يناير الماضي.وتتناول السفيرة الأمريكية في لقاءاتها مع أساتذة الجامعات المصرية، دراسة سبل البناء على النجاح الذي حققه أوباما في خطابه إلى العالم الإسلامي من جامعة القاهرة في 4 يونيو الماضي، وستتطرق كذلك إلى القضايا الإقليمية، وعلى رأسها مسيرة تسوية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي القائمة على أساس حل الدولتين، فضلا عن التطورات في العراق، بعد أن بدأت واشنطن في تنفيذ المرحلة الأولى من خطة انسحابها من هناك. وينتظر أن تدرس سكوبي سبل إيجاد آلية للتواصل بين السفارة الأمريكية وبين أساتذة الجامعات، سعيا إلى بحث القضايا محل الاهتمام المشترك، في ظل الاهتمام اللافت من جانب إدارة أوباما بشئون المنطقة.ويرجح أن تتحدث السفيرة الأمريكية لأكاديميين ينتمون لجماعة "الإخوان المسلمين" للاطلاع على آرائهم في القضايا المختلفة، رغم أن هناك حظرا على الدخول في حوار مباشر مع جماعة "الإخوان"، خوفا من إغضاب الحكومة المصرية، وإن كان هذا لا يمنع إمكانية عقد لقاءات مع برلمانيين إخوان بصفتهم أعضاء في مجلس الشعب ونشطاء في مؤسسات المجتمع المدني.من جانبه، يرى السفير رخا أحمد حسن مساعد وزير الخارجية السابق لشئون الأمريكتين أن توجه سكوبي للقاء وأساتذة الجامعات المصريين ليس جديدا علي الدبلوماسية الأمريكية، إلا أن الوتيرة المتسارعة لهذه اللقاءات بدت لافتة للانتباه، خلال النصف الأول من العام الأول لأوباما في البيت الأبيض.ولفت في تعليق لـ "المصريون" إلى أن واشنطن ترغب في التعرف على أفضل السبل لتحسين صورتها في المنطقة، وسبل تعاطيها مع الملفين العراقي والفلسطيني خلال المرحلة القادمة، معتبرا أن ذلك يمثل هو الهدف الأول من تلك اللقاءات، فضلا عن توثيق صلات واشنطن مع هذه المؤسسات دون إغضاب الحكومة المصرية عبر الاقتراب لمناقشة قضايا داخلية حساسة.

الأحد، 12 يوليو 2009

مقتل الشربيني يثير عاصفة احتجاجات في ألمانيا

احتشد نحو 1500 شخص في مدينة دريسدن الألمانية لتأبين المصرية مروة الشربيني التي قتلت قبل عشرة أيام في قاعة محكمة المدينة على يد متطرف يميني ألمانيا من أصل روسي. وفي الوقت ذات احتج المحتشدون ضد العنصرية والعداء للأجانب اللذين يقفان وراء مقتل الشربيني عن 31 عاما في الأول من تموز/يوليو الجاري. وقال السفير المصري في ألمانيا رمزي عز الدين رمزي اليوم السبت في دريسدن إن مواطنته مروة الشربيني راحت ضحية الكراهية العمياء والتعصب. وطالب نبيل يعقوب عضو مجلس الجاليات الأجنبية في دريسدن بمواجهة التطرف و"عدم السماح لبذوره بأن تنبت". كما حث فرانس مونتفيرينج، رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي صناع القرار السياسي على الرد على مقتل الدكتورة مروة الشربيني بما يتناسب من الإجراءات السياسية وقال:"علينا أن نعمل على حظر نشاط المتطرفين والمتعصبين وألا تتاح لهم الفرصة مرة أخرى ليتشكلوا داخل أحزاب". وأكد مونتفيرينج أن ألمانيا حزينة على فقدان الشربيني وأن مقتلها يدعو للحرص بشكل أكثر على أن يصبح التعايش بين أصحاب جميع القوميات والأعراق والأديان ممكنا. ودعا مجلس الجاليات الأجنبية في دريسدن والكنيسة وبلدية المدينة لهذا التأبين. وأصدر الادعاء الألماني أمرا بالقبض على المتطرف الألماني ذي الأصل الروسي والبالغ من العمر 28 عاما وذلك بتهمة القتل. وقال كريستيان أفيناريوس المتحدث باسم ادعاء مدينة دريسدن إن المتهم بقتل الشربيني ظهر معاديا للأجانب في المحاكمة الأولى له قبل عدة أشهر مؤكدا بذلك تقريرا لمجلة فوكوس الألمانية. وأشار الادعاء إلى أنه لن يعلن عن أية تفاصيل خاصة بقضية مقتل الشربيني قبل عدة أشهر من الآن وأن المحاكمة ستبدأ نهاية عام 2009 أو مطلع عام .2010 وقال جيرت ماكنروت وزير العدل بولاية سكسونيا التي تتبعها مدينة دريسدن:"سنفعل كل ما بوسعنا من أجل محاكمة الجاني في أسرع وقت ممكن". وقال نبيل يعقوب ممثل مجلس الجاليات الأجنبية في دريسدن إن الشربيني دافعت بشجاعتها الأدبية عن كرامة المرأة المسلمة من خلال إيمانها بدولة القانون. ورفع مشاركون أجانب وألمان في حفل التأبين لافتات تحمل شعارات مثل:"نحن ضد الإرهاب" و "أوقفوا التحريض ضد الإسلام" ثم وضع بعض المسئولين وعلى رأسهم مونتفيرينج والسفير المصري ورودا بيضاء أمام صورة الدكتورة مروة الشربيني. وأعرب المتظاهرون عن إدانتهم لمقتل الصيدلانية المصرية مروة الشربيني داخل أحد قاعات المحكمة في مدينة دريسدن الألمانية قبل عشرة أيام. وردد المتظاهرون هتافات بسقوط ألمانيا، كما تقدمت حكومة طهران باحتجاج رسمي إلى الحكومة الألمانية على هذه "الحادثة اللاإنسانية". ومن ناحية أخرى ، أدانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بشدة العداء للإسلام وللأجانب. وقال متحدث باسم ميركل إن المستشارة أعربت عن تعازيها الشخصية للرئيس المصري حسني مبارك في لقاء على هامش اجتماعات مجموعة الثماني في لاكويلا بإيطاليا. وأكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير لنظيره المصري أحمد أبو الغيط أن ألمانيا ستقوم بكل ما في وسعها من أجل الحيلولة دون تكرار وقوع هذه الجرائم في المستقبل. وكتب شتاينماير في خطاب لأبو الغيط "نعمل على أن يشعر كل فرد في ألمانيا بالأمن بغض النظر عن جنسيته أو دينه". وحمل المتظاهرون الإيرانيون أيضا نعشا رمزيا أمام جامعة طهران ومضوا به إلى ميدان فلسطين في قلب العاصمة الإيرانية. وكان مقتل مروة الشربيني قد أدى إلى إثارة موجة استياء واسعة في أوساط المسلمين داخل ألمانيا وفي وطنها الأصلي مصر. واتهم الكاتب المصري الشهير علاء الأسواني في مقالة نشرتها جريدة "زود دويتشه تسايتونج" الغرب بازدواجية المعايير حيث اهتم الإعلام الغربي بمقتل الفتاة الايرانية ندا أثناء المظاهرات الأخيرة في طهران فيما تجاهل مقتل مروة الشربيني. وتتهم الجمعيات الإسلامية في ألمانيا الحكومة الألمانية بعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمكافحة "العداء ضد الإسلام"، فيما ترفض الحكومة هذه الاتهامات وتؤكد اهتمامها بمحاربة موجة العداء للاسلام ورفضها أي تجاوزات في هذا الصدد. وحث المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على إظهار مساندتها للمسلمين وإدانتها للعداء للأجانب في ألمانيا في ضوء مقتل المواطنة المصرية مروة الشربيني في قاعة محكمة دريسدن الألمانية على يد متطرف يميني ألماني من أصل روسي قبل نحو عشرة أيام. وقال أيمن مزيك الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا في حديث مع صحيفة "تاجز شبيجل أم زونتاج" التي تصدر غدا الأحد:"على الرغم من أن المستشارة و وزير خارجيتها فرانك فالتر شتاينماير قد أطلقوا تصريحات يشجبون فيها مقتل مسلمة في محكمة دريسدن الرئيسية إلا أن على ميركل أن تتوجه مباشرة للمسلمين الذين يبلغ عددهم أربعة ملايين في ألمانيا وشجب جريمة القتل التي وقعت بدوافع عدائية للإسلام لأن الخوف من الإسلام موجود للأسف منذ وقت طويل في بلدنا "ألمانيا" سواء بشكل مبطن أو صريح". ورأى مزيك أن جريمة قتل المحجبة المصرية مروة الشربيني التي كانت ترافق زوجها المبعوث في مهمة علمية في ألمانيا قد كشفت بعدا جديدا فقط لهذا العداء. وذكر شهود عيان أن المتطرف الألماني طعن مروة الشربيني 18 طعنة بالسكين أمام أعين القضاة والحضور وجرح زوجها. وكانت محكمة سابقة قد قضت العام الماضي بتغريم المتطرف "28 عاما" ماليا بعد أن وصفها بالإرهابية أثناء تواجدها مع طفلها في أحد الملاعب المخصصة للأطفال.

السبت، 13 يونيو 2009

فوبيا عمرو خالد أحمد صلاح

الداعية الإسلامي عمرو خالدتحذير هام : النجاح لدينا له حدود... لم يكن يدرك الداعية الواعد عمرو خالد هذه القاعدة الذهبية التي ابتكرها النظام المصري منذ زمن ، لحمايته من أي شعبية طاغية تستطيع التأثير على وجوده ،أو تشوش على أفكاره ، أو تسحب البساط من تحت رموزه ، أو تسير في اتجاه عكسي للسياسة العامة له .
و لم يكن يدرك النظام أيضاً أن عمرو خالد الذي قدمه التليفزيون المصري في نهاية التسعينات من القرن الماضي على شاشة القناة الثانية في برنامج ( إسلامنا ) ، سيبدأ في رحلة ( قلق خفي ) للنظام ،عندما تم اكتشاف أن استغلال طريقة الداعية الشاب الجديدة في الحديث مع الناس و إلى الناس ، و قدرته الفائقة على مد جسور من الحب و المودة مع كل أفراد الأسرة المصرية ، لم يكن يدرك أن هذا الأمر تخطى فكرة التميز الإعلامي لإحدى الشاشتين ألأم للتليفزيون المصري ، و استئثارها بموهبة دعوية تزيد من شعبية الشاشة و التفاف الجمهور المصري حولها .
إلا أن الأمور بدأت تسير في عكس الاتجاه ، كل اتجاه وأى اتجاه ، اتجاه التميز الإعلامي للقناة الثانية ، واتجاه إبراز عناصر دعوية معتدلة تواجه أفكار التطرف بصورة مقنعة وبسيطة ، أفضل كثيراً من مسلسلات التليفزيون وأفلام وحيد حامد ،و اتجاه نشر الأخلاق و التأكيد على التمسك بالقيم التي بدأت تنسحب من تحت أرجل المجتمع المصري ، تحت تأثير الضغط الاقتصادي و هجوم الأفكار الغربية من خلال الإعلام الفضائي .
وبدأت أول الألغاز بتوقف برنامج (إسلامنا) على القناة الثانية ، مع ترك مئات الميكروبوصات والتى غيرت - ربما لأول مرة - طريقتها في النداء على ركابها، في تاريخ كفاحها مع أمناء الشرطة ، فلم تعد تنادى على محطة بعينها ، بل ابتكرت اسم محطة جديدة ، يعلم الجميع أنها مكانها مسجد الحصرى ب 6 أكتوبر ، تستطيع أن تسمع اسم المحطة من بعيد و التباع ينادى في حماس : عمرو خالد ..عمرو خالد .
إلا أن الأعداد تتزايد في مسجد الحصرى ، و المسألة لم تصبح عبارة عن شخص يتكلم في الدين و ( خلاص ) ، المسألة تحولت إلى علاقة حميمة بين الشباب و الداعية ، إضافة إلى حدوث طفرة في نوعية الكثير الشباب المقبلين على الدين هذه المرة ، فهم شباب ( هاى لا يف ) زاحفون من نادى الصيد و النادى الأهلى و غيرهما ، بما يشير إلى اختراق الأفكار الدينية إلى طبقة كانت محسوبة للنظام على طول الوقت .
يزداد القلق شيئاً فشيئاً ، والخلفية الأخوانية لعمرو خالد باتت تراقص أمام الأجهزة المعنية ، رغم عزوف عمرو خالد الواضح والصريح عن إدخال السياسة من قريب أو بعيد في خطابه الإيماني الموجه للشباب ، لكن ثورة الشك بدأت : ماذا يريد أن يفعل هذا الشاب بالضبط ؟ وهل سيتسمر على عناصر هذا الخطاب دون تغيير؟ أم أنها مجرد مرحلة مؤقتة لزيادة الشعبية، ثم يبدأ في إضافة عنصر السياسة في خطابه ، في وقت من الصعب علينا فيه تدارك الأمر ؟
الاحتياط واجب!
( الاحتياط و اجب ).. قاعدة ذهبية أخرى استخدمها النظام و فعلها مع الداعية ، فسمعنا بعدها عن خروج عمرو خالد من مصر بتعليمات أمنية ، وهو ما حاول عمرو خالد جاهداً أن ينفيه بدعوى انه خارج مصر لتحضير رسالة دكتوراة في السيرة النبوية ، بصورة تجعلك تشفق عليه من محاولته إقناع الناس بشئ يستحيل الاقتناع به ، إلى أن عاد عمرو خالد أخيراً ليظهر الحقيقة في حوار مع جريدة (الدستور) المصرية ، بعد برنامجه الشهير والمدوي ( على خطى الحبيب ) ، ويصرح بأن قرار ترحيلة من مصر كان امنياً ، و أنه تم تخييره بين أن يترك الدعوة أو يترك مصر خلال أربع و عشرين ساعة ، واختار عمرو ألا يترك الدعوة.
( نفس السيناريو يتكرر الآن .. جريدة (المصري اليوم) تنشر خبراً يتحدث عن إبعاد أمنى لعمرو خالد تتناقله العديد من وسائل ألأنباء ، و مجدي الجلاد رئيس تحرير الجريدة ، يؤكد على صحة الخبر في مواجهة النفي المعتاد لعمرو خالد .)
بات الناس في حيرة ، ما نوعية الدعاة التي يريدها النظام إذن ؟ إذا كان يحارب دعاة التطرف الذي يبيحون الدماء و يستحلون الأنفس تحت شعار الدين ، و إذا كان يتهم السلف بأنهم أصحاب أفكار رجعية و متخلفة و مضحكة في بعض الأحيان ، و إذا كان يعترض على المعتدلين الذين يزجون بالدين في السياسة ، و يعتبر ذلك نوعاً من الاستغلال السيئ للدين للوصول إلى كرسي الحكم ، فلما الاعتراض إذن على الداعية عمرو خالد ، وهو ليس من دعاة التطرف ، و لا يتبنى أفكار السلفية ، ولا يستخدم السياسة مطلقاً في خطابة الديني ؟
ما نوعية الدين الذي يريده النظام إذن ؟ ما هي مواصفاته وما هي مقاديره ؟ لم يحدد النظام الوصفة بدقة في إحدى نشراته في الساعة التاسعة ، فكان طبيعياً أن يجتهد الناس ، فلماذا لا يساعد المجتهدين و هو يعلم أن للمجتهد أجر و للمصيب أجران ؟! .
إلا أن لعنة الفضائيات بدأت ، و لغة البيزنس الفضائي تدخلت لتقديم عمر وخالد في برامج دعوية مربحة ، ومربحة جداً ، ولم يكن في الساحة غير الشيخ صالح كامل صاحب قناة (اقرأ) أول قناة فضائية دينية ، وبدأ عمرو خالد يطل إطلالات خفيفة كل فترة، لكنها مؤثرة جداً ، وبدأ الناس وكأنهم و قد بدءوا يكتشفون ديناً جديداً على يد الشاب الصغير ، أو بالأحرى ديناً يعرفونه ، و لكن لم يكن أحد قادراً على عرضه لهم بهذا الأسلوب الرشيق الوثيق الصلة بالعصر ، والذي كسر الخط الفاصل بين الدنيا و ألآخرة .
بحلقتين أو أكثر لعمرو خالد عن تاريخ القدس و محنة المسجد الأقصى ، توقفت حلقاته مؤقتا ًمن على قناة ( اقرأ )، في إشارة و واضحة أن الضغط خرج خارج إطار مصر و فضائيتها ، ووصل إلى فضائيات الجيران ، وان كان العذر هذه المرة ، أن الخط السياسي بدأ يلوح في الأفق ولو من بعيد .
تعددت البرامج الإبداعية لعمر وخالد بصورة جعلت الناس تشعر لأول مرة أن هناك برنامجا دينياً يحوى فكرة جديدة تجعلهم في شغف للسؤال عنها قبل إذاعة البرنامج ، كما يسأل محبو المطربين عن أغاني ألألبوم الجديد لفلان ، وعن موعد صدوره .
إلا أن سياسة الدعوة لعمرو خالد بدأت تأخذ اتجاهاً يتفاعل مع المجتمع بصورة أكثر حميمية ، و أكثر تأثيراً في مشروع طموح لإثبات قدرة الدين على التدخل لحل مشاكل المجتمع المزمنة ، وتصديقا للشعار الذي اتخذه عمرو خالد عنواناً لموقعه الالكتروني الشهير : التنمية بالإيمان .
وحققت حملة حماية لمكافحة الإدمان نجاحاً هائلاً ، إلى الحد الذي دفع ( ويا للمفاجأة) تاجر مخدرات ، أن يتصل بعمرو خالد ليحكى له عن تجربته و رغبته في التوبة.
شئ من الخوف
عنوان الفيلم الشهير لثروت أباظة و المبدع محمود مرسى ، بدا يتسرب إلى النظام، و بدأ يتأكد أكثر وأكثر مع إعلان المشروع الثاني لعمرو خالد لمواجهة الفقر ، والذي اسماه مشروع( إنسان) ، لتصبح مصر ( بلد عمرو خالد ) ، هي الدولة الوحيدة التي ترفض قيام المشروع على أراضيها ، وكانت التكهنات ( المقبولة منطقياً ) أن مشروع إنسان تم منعه في مصر ، لأنه ينافس مشروع الحزب الوطني الدعائي لجمال مبارك ، و الذي يهدف إلى إصلاح أحوال الفقراء في عدد من القرى المصرية .
وكانت قصة سيدنا موسى عليه السلام ، والى سيتناولها عمرو خالد في برنامجه المحبب ( في قصص القرآن ) والتي طرح فيها على موقعه أسئلة للنقاش حول القصة ، ليرسل رواد الموقع إجابات بها إسقاط على الواقع ، كانت هي القشة التي قصمت ظهر البعير ، و بعث النظام برسالته واضحة :
( كفاية لحد كده ) .
سلفيون ضد عمرو خالد
طبيعي جداً أن يختلف السلفيون مع عمرو خالد ،على الأقل لأنه داعية غير ملتحي ، و يحب الموسيقى ، ويدعو الفنانات التائبات إلى عدم اعتزال الفن . و سيؤجج هذه الخلافات بعض الأحاديث الضعيفة التي يستخدمها وتثير حفيظة السلف ، و الوقوع في أخطاء علمية ، أو أراء اجتهادية ، يراها السلفيون أخطاء شرعية فادحة .
طبيعي أن يختلف الناس و أن يخطى الدعاة ، لأنهم بشر ككل البشر ، وما اتبعهم مريدوهم على أنهم أنبياء ، ولكن الذي أراه غير طبيعي ، هو انسحاب ثلاثة من كبار الدعاة السلف ( الشيخ محمد حسان – الشيخ محمد حسين يعقوب – الشيخ أبو إسحاق الحوينى ) من قناة الناس ، لمجرد إجراء مدير القناة حواراً مع عمرو خالد حول حملة حماية لمكافحة الإدمان .
تصرف أراه مبالغاً فيه ، كما أرى المبالغة الفجة في فيديو للشيخ الذي أحبه (محمد حسان ) على موقع اليو تيوب ، وهو ينتقد عمرو خالد على رأى قاله بدون قصد حتماً في برنامج ( على خطى الحبيب) الذي ظل يتحدث فيه للعالم ألإسلامي كله عن الرسول لما يقرب من أربعين ساعة ، لقد كان الشيخ حسان حاداً جدا وعنيفاً جداً و قاسياً جداً في حكمه ، إلى الدرجة التي تصورت معها انه قريب من تكفير عمرو خالد.
السلف يعتادون الهجوم الحاد على من يخالف أرائهم ، حتى وان كان احد العلماء الكبار مثل الدكتور يوسف القرضاوى ، لكن.. أليس من الدعوة أن تقف بجانب شاب استطاع أن يصل إلى قلوب شرائح و اسعة من الشباب و الفتيات و الأمهات ، لم يستطع كثير من العلماء بعملهم الشرعي الغزير أن يصلوا إليه ، وإذا كان لابد من النصيحة ، فما المانع أن تكون النصيحة المهذبة التي امرنا بها الإسلام .
أن الموضوع يظهر وكأنه محاولات لاصطياد أخطاء لشاب لم يقل يوماً انه عالم مثلكم و لا فقيه عصره ولا نابغة زمانه ، بل قال انه يجتهد من أجل مساعدة الناس .
إنني أثق تماماً في فوبيا النظام من عمروخالد ، و لكنى أخشى أن تصل هذه الفوبيا للأخوة السلف .

الفئران تلتهم جثة طفل بمستشفى الشهداء بالمنوفية

تقدم الأستاذ/ علي إسماعيل ( عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمون بالمنوفية – نائب دائرة الشهداء ) بطلب إحاطة عاجل لوزير الصحة د / حاتم الجبلي حول حادثة التهام الفئران لجثة طفل متوفي بمشرحة مستشفي الشهداء المركزي بالمنوفية والتسيب الشديد والإهمال الجثيم في الخدمات الطبية المقدمة ، وتعود وقائع الحادث حينما أُدخلت إحدي السيدات عملية وضع بمستشفي الشهداء حيث وضعت السيدة طفلين ووضعا في الحضانة بالمستشفي توفي أحدهما بعد يومين والآخر بصحة جيدة ، وبعد وضع الطفل المتوفي في المشرحة ليتسلمه أهله في الصباح وبعد فتح المشرحة لاستلامه فوجئ أهل الطفل بأن جثته مشوهة واتضح أن السبب هو الفئران الموجودة بالمستشفي ومن ناحية أخري يذكر أن إدارة المستشفي تقوم الإنفاق علي جوانب شكلية وجمالية ليس لها أي علاقة بخدمة المرضي منها علي سبيل المثال تزيين مكتب مدير المستشفي بأنواع فاخرة من الديكورات و دهان سور المستشفي استعداداً لزيارة رئيس الوزراء بمبلغ 38 ألف جنيه ووضع زهور وأشجار وأعلام علي مبني الإدارة وترك باقي المستشفي تعج بالفوضى وكذلك دهان المزيكو الخاص بمبني الإدارة في حين أن المستشفي تعاني من نقص في التجهيزات الطبية وهي في أمس الحاجة للإنفاق عليها وسيتم مناقشة طلب الإحاطة العاجل الأسبوع القادم .
وإنا لله وإنا إليه راجعون

قيادات إسلامية بلندن: الأنظمة المستبدة فى العالم العربى وراء ظاهرة التطرف الدينى

أكد عدد من القيادات الإسلامية بالعاصمة البريطانية لندن، أن الأنظمة المستبدة فى العالم العربى وراء ظاهرة التطرف الدينى «إسلامى أو مسيحى»، وأن التوظيف السياسى للدين من قبل بعض هذه الأنظمة الهدف منه القضاء على «الإسلام».
وقال بعض هذه القيادات، أمس الأول، بالندوة التى عقدتها جمعية «الأبرار الإسلامية»، إن العديد من الحكومات العربية لعبت دوراً أساسياً فى خلق حالة من التطرف الدينى بجميع أشكاله وصوره، وأن هذه الحكومات مسوؤلة مسؤولية مباشرة عن هذه القوى المتطرفة.
وقال الشيخ عبدالغفور السامرائى، رئيس ديوان الوقف الإسلامى السنى فى العراق: «إن محاربة التطرف فى العالم لن تأتى إلا بإقرار العدالة الاجتماعية المفتقدة على مستوى الأفراد والأمم، وإقرار الحرية المتمثلة فى حرية التعبير والتعبد».
واعتبر، أن تطرف بعض الجماعات الإرهابية يرجع إلى خطأ فى منهج التفكير الخاص بهذه الجماعات، مما يستلزم وجوب اختيار المرجعيات الدينية على قدر من الكفاءة والتقوى حتى لا تنزلق هذه الجماعات إلى الهوة كما حدث لكثير منها.
ولفت إلى أن العراق من أكثر الدول فى العصر الحديث التى دفعت ضريبة تطرف بعض أبنائها ممن انطووا تحت لواء المتطرفين، ودفعت هذه الضريبة من دماء مئات الألوف من أبناء الشعب العراقى وطالب بضرورة تأمين الوعى العربى والإسلامى فيما سماه الأمن القومى فى مواجهة ظاهرة التطرف التى انتشرت على مستوى قطاعات كثيرة.
وذهب الشيخ مصطفى ملص، عضو تجمع علماء المسلمين فى لبنان، إلى أن غياب الحرية وراء حالة التطرف الدينى التى عمت الدول العربية والإسلامية.
وأكد ضرورة إتاحة فرصة أكبر للتعبير، معتبراً أن حرية التعبير وراء معالجة بذور التطرف الذى نشأ فى غيبة حرية الرأى.
وحول رأى قيادات الحركة فى خطاب الرئيس الأمريكى، باراك أوباما للعالم الإسلامى، قال عبدالوهاب حسين، نائب أمين عام حركة «حق» الإسلامية المعارضة، «إن خطاب أوباما حمل عدداً من علامات الاستفهام، منها السؤال عن عدم إلقاء الرئيس الأمريكى خطابه من جامعة الأزهر الشريف؟
واستبدال ذلك بجامعة القاهرة، مع العلم بأن خطابه موجه فى الأساس للعالم الإسلامى، فمن الضرورى أن يكون من الأزهر.
وطالب بضرورة النظر إلى الخطاب على أنه بداية لابد أن يبنى عليها، بحيث لا تقتصر رؤية العرب والمسلمين على وجهة نظر واحدة. وأنهى كلامه، بقوله: «خطاب أوباما لدغدغة مشاعر المسلمين ولم يأت بجديد».
ومن جانبه طالب على خازم، عضو تجمع علماء المسلمين بلبنان، بضرورة أن يتخلى العرب والمسلمون عن الصورة النمطية لأمريكا فى مخيلتهم، كما طالب أمريكا بأن تغير الصورة النمطية للعرب والمسلمين فى مخيلتها هى الأخرى

«الدولى للنقابات» يشن هجوماً حاداً على مصر بسبب «الطوارئ»..

«الدولى للنقابات» يشن هجوماً حاداً على مصر بسبب «الطوارئ».. ويتهم الحكومة بالتدخل فى شؤون العمال
شن الأمين العام للاتحاد الدولى للنقابات، جاى رايدر، هجوماً حاداً على السلطات المصرية بسبب استمرار حالة الطوارئ تحت زعم أنها ضمن تدابير مكافحة الإرهاب، فى حين أنها ـ على حد قوله ـ مفروضة لكى يواصل النظام ملاحقاته لكل القوى السياسية والاجتماعية المعارضة فى مصر، والتى عملت الدولة على خنقها على مدار الـ٢٠ عاماً الماضية.
واتهم رايدر ـ فى تقرير استعرضه أمس خلال فعاليات مؤتمر العمل الدولى، المنعقد حالياً فى جنيف بسويسرا ـ الحكومة المصرية ممثلة فى وزارة القوى العاملة والهجرة، بالتدخل فى شؤون العمال وفى تنظيماتهم النقابية، والقيام بتعطيل حصولهم على حقهم فى حرية التكوين والانضمام للنقابات العمالية التى يرغبون فى الانضمام لها.
وقال: «إن حظر القوانين العمالية المصرية لمشاركة النقابات فى الأنشطة السياسية، يتنافى مع مبادئ الحرية، وحقوق تكوين الجمعيات»، مطالباً الحكومة ومنظمات أصحاب الأعمال والشركات بضرورة وضع حد أدنى للأجور يتناسب مع الزيادات المتواصلة فى أسعار جميع السلع والخدمات.
وأكد رايدر أن حق العمال فى تنظيم الإضراب بشكل رسمى فى مصر «لايزال أمراً مستحيلاً»، بسبب ما اعتبره قيوداً تفرضها القوانين المصرية على حق الإضراب، منتقداً وجود حق لرئيس الوزراء فى منع الإضرابات فى القطاعات الاستراتيجية.
وأشار إلى أن لجان حل المنازعات العمالية فى مصر «لا تقوم بدورها»، مدللاً على ذلك بقوله: «إن هذه اللجان تلقت فى عام ٢٠٠٥ ما يزيد على ٢٥٠ ألف شكوى، لم تُصدر أحكاماً سوى لما يقرب من ١٠٪ منها».
وأكد أن إعفاء المناطق الاقتصادية الخاصة بالتصدير، من الامتثال للأحكام القانونية المتعلقة بتنظيم العمل، يحرم العمال من حقهم فى تشكيل لجان نقابية تدافع عنهم.
وأوضح أنه على الرغم من مراقبة وإشراف الحكومة على المفاوضات والاتفاقات الجماعية فى القطاع الخاص، فإن الكثير من رجال الأعمال وممثلى الشركات لا يحترمون قرارات الحكومة بشأن العمال، ولا متطلبات الحد الأدنى للأجور، والضمان الاجتماعى، وغيرها من القضايا.
وانتقد الأمين العام للاتحاد الدولى للنقابات، قيام الدولة بفرض الإشراف القضائى «الحراسة» على النقابات المهنية «المهندسين والأطباء والصيادلة»، على الرغم من وجود مرشحين مستقلين قد فازوا بانتخاباتها فى سنوات سابقة.

فاروق حسني:خسارتي خسارة لإسرائيل!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

ضمن حملته لتدعيم فرصته في اعتلاء منصب مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو"، سافر وزير الثقافة المصري فاروق حسنى إلى العاصمة الفرنسية لازالة الصورة السلبية التي رسمتها الحملات التي قادها المثقفون اليهود في باريس.
ويخوض حسني منافسة شرسة مع ثمانية مرشحين من أجل خلافة المدير الحالى للمنظمة الدولية اليابانى كويشيرو ماتسورا، وتبدو آمال الوزير المصري قوية رغم دخول نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر ياكوفنكو، والمفوضة الاوروبية للعلاقات الخارجية النمساوية بينيتا فيريرو فالدنر سباق الترشيح.
واعتبر الوزير المصري في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية أن ترشحه لمنصب مدير عام اليونسكو يعد فرصة نادرة لدعم الحوار بين الثقافات المختلفة يجب علي الجميع استثمارها، مشددا أن خسارته ستكون بمثابة خسارة تاريخية حتي لإسرائيل نفسها.
ومن جانبها أكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن زيارة حسنى الي فرنسا تندرج ضمن حملته الانتخابية للفوز بمنصب اليونسكو وليست زيارة رسمية، مشيرا الي إنه لن يتم استقبال الوزير بمقر وزارة الخارجية الفرنسية خلال هذه الزيارة.
وأوضح فريدريك ديزانيو مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية أن وزير الثقافة المصري يزور فرنسا بصورة منتظمة وقد تكررت كثيرا خلال شهرى مارس وأبريل الماضيين.
ديزانيو أعلن أن بلاده تترقب باهتمام كبير انتخابات المدير العام الجديد لمنظمة اليونسكو باعتبارها دولة المقر لمنظمة، والتي سوف يتم الاعلان عن المدير جديد في شهر سبتمبر المقبل.
وفي إطار متصل، واصل حسني خطبه ود الدولة العبرية بحثا عن سبل لتخفيف الحملات اليهودية المناهضة لترشحة للمنصب المرموق، وأكد في تصريحات لصحيفة "التليجراف" أنه لن يمانع في زيارة اسرائيل والتعاون معها بشكل كامل في حال فوزه بالمنصب.
وشدد أنه أبدا لم يتخذ موقفا معاديا لإسرائيل أو اليهود أو أى شخص، موضحا أن ما قاله بشأن حرق الكتب الإسرائيلية تم تأويله حيث جاء فى سياق الرد علي وجود كتب إسرائيلية تسئ للإسلام بمكتبة الإسكندرية ولتأكده من كذب الادعاء رد بشكل قاطع علي النائب المصرى بأن يأتي بهذه الكتب ليحرقها.
وزير الثقافة المصري أكد أنه يعلم أن عمل اليونيسكو يعتمد على إقامة علاقات دولية جيدة وإحلال السلام بين الشعوب، ونفي رفضه تطبيع العلاقات الثقافية بين مصر وإسرائيل وإنما يبحث عن تسوية سلمية مع الفلسطينيين قبل تطبيع العلاقات.
وتابع أن برنامجه يقوم علي المصالحة بين الحضارات والأديان وبين الإنسان والبيئة وقد دعا بنفسه أحد الموسيقيين اليهود لتقديم عرض موسيقى فى مصر مما يؤكد علي إحترامه للجميع، كما تبني الاهتمام بتعليم المرأة والقضاء علي بؤر الصراع في العالم.
من جانبها كتبت الصحيفة البريطانية أن " حسنى هو المرشح الأفضل لتقلد المنصب رغم الحملة المضادة من جانب المثقفين الفرنسيين، وأكدت ان ترشيح الوزير المصري اختبار للغرب في التعامل مع المسلمين المعتدلين خاصة بعد خطاب اوباما الي جانب مواقف حسنى القوية من اجل حرية التعبير والتصدي للاتجاه المتزايد لارتداء المرأة المصرية للحجاب" !.
ومن المقرر أن يقضي حسنى عدة أيام في باريس يعقد خلالها عدة جلسات مع كبار المسؤولين الفرنسيين والسفراء المعتمدين لدى اليونسكو،وعدد من الشخصيات البارزة فى وسائل الإعلام الفرنسية والدولية.